ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٤ - الحديث ٥
[الحديث ٣]
٣ فَأَمَّا مَا رَوَاهُعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: التَّقْصِيرُ فِي بَرِيدٍ وَ الْبَرِيدُ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ.
[الحديث ٤]
٤عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَدْنَى مَا يُقَصِّرُ فِيهِ الْمُسَافِرُ فَقَالَ بَرِيدٌ.
فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ وَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ لِأَنَّ الْوَجْهَ فِيهِمَا أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ مِنْ يَوْمِهِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ فِي أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٥]
٥سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَدْنَى مَا يُقَصِّرُ فِيهِ الْمُسَافِرُ فَقَالَ بَرِيدٌ ذَاهِباً وَ بَرِيدٌ جَائِياً.
عَلَى أَنَّ الَّذِي نَقُولُهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يَجِبُ الْقَصْرُ إِذَا كَانَ مِقْدَارُ السَّفَرِ ثَمَانِيَةَ فَرَاسِخَ وَ إِذَا كَانَ أَرْبَعَةَ فَرَاسِخَ كَانَ بِالْخِيَارِ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ أَتَمَّ وَ إِنْ شَاءَ قَصَّرَ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّقْصِيرِ فِي أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ مَا رَوَاهُ
الحديث الثالث:
الحديث الرابع: كالسابق.
الحديث الخامس: صحيح.
قال الفاضل التستري رحمه الله: ليس فيه دلالة على اعتبار الرجوع في اليوم، نعم يتضمن اشتراط المراجعة في الجملة، و لا يبعد أن يشترط أن يكون ذلك في عرض عشرة أيام. انتهى.
و اختلف الأصحاب في حكم المسافة في الأربعة فراسخ، فذهب المرتضى